Yahoo!

شنكال تحترق في الرابع عشرمن آب الأسود

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:31 م

نوري حسن

لقد تعرض الكورد الايزيدين على مدى تاريخهم لويلات وكوارث عديدة وخاصة بعد الغزو الإسلامي منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب لكوردستان في عام - 18 – الهجري بقيادة عياض بن غنم ، وقد اُرتكبت بحقهم مجازر رهيبة تندى لها جبين الانسانية ، وكان الهدف من جميع الفرمانات والحملات التنكيلية القضاء على هذا الشعب المسالم الذي لا يكن الحقد والضغينة لأي عنصرٍ بشري بل على العكس من ذلك فأنه يتمنى في عقيدته الغير تبشيرية الخير والسلام لشعوب العالم قاطبة أولاً ومن ثم لملته ثانياً ، ويمكن لأي منصف أن يلمس ذلك من خلال اطلاعه على تراتيل وأدعية وطقوس هذا الشعب المنكوب على مر العصور .

على ضؤ المتغيرات التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط بعد تحرير العراق من قبل قوات التحالف الدولي وسقوط النظام البعثي العفلقي وتنفيذ حكم الشعب برموزه ،إضافة إلى الموقف الواضح للقوى الكوردية من عملية تحرير العراق ولتقليص نفوذ الإرهاب في العديد من المحافظات العراقية ،لجأت قوى الإرهاب الإسلامي السلفي بالتنسيق مع فلول النظام البعثي البائد إلى توجيه سهامها نحو المناطق الكوردستانية الغير خاضعة لنفوذ حكومة أقليم كوردستان والمرتبطة إدارياً بالحكومة المركزية وتحديدا ًمناطق كركوك وخانقين ومندلي وشنكال الجريحة التي شهدت يوماً أسوداً في تاريخها المعاصر لا يقل هولاً عن المجازر التي شهدتها في أيام رشيد باشا وحافظ باشا وفريق باشا في عهد الأمبراطورية العثمانيةوغيرهم أمثال الأمير محمد باشا الرواندوزي ، من خلال إقدام الزمر الإرهابية على تنفيذ جريمتها النكراء بحق الكورد الايزيدين من أهالي قريتي تل عزير وسيبا شيخ خدري في الرابع عشر من هذا الشهر الأسود والذي ذهب ضحيتها أكثر من /250 /شهيداً ومئتي جريح نتيجة تعرضهما لأ ربعة عمليات انتحارية من قبل أربعة مجرمين همجهين استقدموا من بعض الدول الإسلامية والعربية ، ولا يؤمنون سوى بلغة القتل والدمار ، ويحلمون با لجنة الموعودة التي تنتظرهم وبالحوريات التي ستستقبلهم بالزغاريد والأحضان ، غير آبهين بتمزيق أجساد وا شلاء مئات الأطفال والرجال الأبرياء وبآهات الأمهات الثكالى. إ ن ارتكاب هذه المجزرة الوحشية لم تأ ت ِمن الفراغ وتعود لأسباب عدة ، وفي المقدمة العمل بشتى السبل على عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الذي من المفترض تنفيذه من قبل الحكومة العراقية خلال الأشهر القادمة من هذا العام ، لذا فأن قوى الشر والإرهاب منذ البداية كانت تخطط لعرقلة تنفيذ هذه المادة وخاصة في منطقتي كركوك وشنكال ، وبناءً عليه فأن قيادة بقايا نظام البعثي الديكتاتوري البائد وبالتنسيق مع العديد من الجهات الاستخباراتية للأنظمة الغاصبة لكوردستان أوعزت لفئة من أتباعها من الايزيدين ( مرتزقة البعث العراقي ) بالتحرك ضد الإنجازات القومية التي حققها الشعب الكوردي في كوردستان العراق والعمل على خلق فتنة بين أبناء الشعب الواحد من خلال تشكيلهم لما تسمى بحركة( الإصلاح والتقدم ) أولاً والإيعاز لها بالتحرك وفق أجندتها بهذا الصدد،من خلال اقناع البسطاء من الكورد الايزيدين مستغلة أوضاعهم الأقتصادية المزرية وعدم استفادتهم من الإنجازات التي حققتها حكومة أقليم كوردستان بالشكل المطلوب نتيجة عائدية منطقة شنكال إدارياً للحكومة المركزية ،وذلك بعدم الموافقة على الدستور العراقي أثناء عملية الإستفتاء ثانياً، والوقوف ضد الحاق منطقة شنكال بحكومة أقليم كوردستان ثالثاً مستغلة بعض السلبيات التي نوهت إليها في مقالتي السابقة (الصمود للكورد الايزيدين ) الناجمة عن ممارسات بعض كوادر الحزبين الكورديين الرئيسيين وبعض المحسوبين عليهما من أبناء المنطقة ، مما أدى إلى اغرائها للعديد من الايزيدين البسطاء مؤقتاً وتمكنت بذلك من الفوز بمقعد برلماني من خلال تحالفها مع القوى الشوفينية العربية من بقايا النظام البعثي البائد وقادة الجبهة التركمانية وبعض رموز العشائر العربية المجاورة لمنطقة شنكال ، ولكن رغم هذا الفوز الذي حاول تلك الحركة المشبوهة استغلاله من خلال محاولاتها العديدة لتثبيت اقدامها ضمن المجتمع الايزيدي فانها منيت بالفشل الذريع لإنها مزقت ورقة التوت الأخيرة عن عورتها عبر تحركها المشبوه وتنسيقها مع القوى الأقليمية المعادية للكورد وكوردستان من خلال مشاركة أمينها العام المدعو/ فرحان جيجو /في العديد من مؤتمرات المعارضة المرتبطة بدوائر تلك الد ول المعادية للعراق الجديد وكذلك زياراته المكوكية لعدد من الدول الأ قليمية ، وأتضح ذلك جلياً بعد الجريمة الفظيعة التي أرتكبها فئة ضا لة وطائشة بحق الفتاة الا يزيد ية / دعاء خليل أسود/ في يوم07.04.2007 وتحديداً يوم ميلاد حزب البعث الديكتاتوري الذي حكم الشعب العراقي بالحديد والنار خلال خمسة وثلا ثون عاماً، هذه الجريمة التي أدانها كل المثقفين الا يزيد ين والمجلس الروحاني الذي يعتبر أ على هي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ا نتفا ضة تل خاتون تتحدى النسيان

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:22 م


نوري حسن

إ ن الشعوب تهتم بكل حد ث تاريخي ها م ، مهما يكن حجمه وفعاليته وتدونه في صفحا ت تاريخها كي يبقى في ذاكرة أجيالها كحد ث تؤخذ منه ا لعبر والدروس .
وفي هذا ا لسياق وكي لايبقى ا لحدث مهمشاً طي ا لنسيان ،أود أ ن ا نفض ا لغبا ر عن حد ثٍ قد يكون بنظر البعض صغيراً في حجمه ولكنه بقناعتي كبير في حقيقته ، الا وهو المقاومة ا لبا سلة ا لتي أبداها أها لي قرية تل خاتون عام 1967 على أثر رفضهم الأ لتزا م با لقرار ا لجائرالذي أصدره ا لنظام البعثي ا لشمولي في سوريا ، وا لمتضمن تنفيذ حلقا ت المخطط العنصري الذي تفتقت به العقلية ا لشوفينية ا لحاقدة للمدعو محمد طلب هلا ل الذي كا ن رئيساً للشعبة ا لسياسية با لحسكة عام 1962 ،من خلا ل إصداره كرا سه المشؤوم تحت اسم ( درا سة حول محافظة ا لجزيرة من النواحي ا لسياسية والأجتماعية وا لقومية ) والمتضمن جملة مقترحا ت تستهدف بالدرجة الأولى ا لقضاء على ا لوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا وصهره في بوتقة ا لقومية العربية .
في عام 1966 بدأ ت ا لسلطة ا لسورية بتنفيذ المشروع العنصري ا لسيئ الصيت – الحزام العربي – بالأستيلاء على أراضي ا لقرى الكوردية الواقعة في منطقة المشروع المذكور على طول الحدود السورية العراقية التركية تحت تسميا ت وهمية وحجج باطلة وأبلغت سكانها بقرا رها الظالم القاضي بمنعهم من حراثة أ راضيهم ا لتي ورثوها أ باً عن جد .
في تلك الفترة كان ا لحزب الديمقراطي ا لكوردي في سورية ( البارتي ) منقسماً إ لى قسمين على أثر كونفرانس آ ب عام 1965 على ا لساحة ا لسورية ، وكانا معروفين بأ سمي اليسار واليمين، ا الأول كان يرأسه المناضل ا لمرحوم أوصما ن صبري ، أما الآخر فكان برئاسة الأ ستاذ حميد درويش . وحقيقةً وللتا ريخ فأ ن منطقة- ا لجراح – بمجملها العائدة لناحية تربسبي ومن ضمنها قرية تل خاتون ، كان اليسار الكوردي يتمتع بنفوذ قوي فيها وكان معظم سكا ن القرية المذكورة إما ملتزمين بنهجه ا لسيا سي الثوري أ و من أنصاره ، وفي حينها لم يكن للطرف الآخر من البارتي ولا للحزب ا لشيوعي ا ل سوري أي نفوذ فيها .
ونظراً لإتخا ذ قيادة ا لحزب اليساري الكوردي قرارها بمقاومة هذا المشروع العنصري بشتى ا لسبل ووفق الإمكانا ت المتاحة ،فانها طالبت جميع رفاقها في محافظة ا لجزيرة – الحسكة – بمقاومة جرارات الدولة ا لتي ستقدم على حراثة أراضيهم مقاومة سلمية تقتصر مبدئياً على منعها من ا لفلاحة دون ا للجوء إ لى أسلوب العنف وا لقتل . ولكن من المؤسف وفي البداية إ ن معظم أها لي ا لقرى الكوردية الواقعة في منطقة ا لحزام ا لعربي باستثناء قريتي تل خاتون وعلي فرو لم يتجاوبوا مع قرا ر ا لحزب اليساري ولم يلتزموا به با لشكل المطلوب ولم يلقِ القرا ر المجحف للسلطة ا لسورية أي رفض ملحوظً من قبلهم ، علماً بأ ن ا لحزب ا لشيوعي آنذا ك أوعز لرفا قه بمعا رضة تنفيذ قرا ر ا لسلطة .
وبناءً عليه د خلت ا لسلطة في مفا وضا ت مع فلاحي قرية تل خاتون ا لذين رفضوا الالتزا م بقرا ر ا لحكومة منذ ا للحظة الأولى وطا لبتهم با لقبول به وعدم معا رضته، وبهذا الصد د حاول معاون مدير منطقة قامشلو الملا زم أول محسن غبرا إقناع أها لي ا لقرية منذ البداية ، وكان يلجأ إ لى أسلوب الترهيب تا رة والترغيب تا رة أخرى خلا ل زياراته العديدة وبرفقته أحد مسؤولي الأمن ا لسيا سي في مدينة قامشلو ، ولكن الأها لي أ صروا على موقفهم ا لسابق ورفضوا الإذعان لتهديداته ، ولم يعطوا لوعوده المعسولة أية آ ذا ن صا غية ، وقرروا ا لوقوف بالمرصا د في وجه تنفيذ القرا ر وأ بدوا أستعدادهم ا لتام للتضحية بكل شيء في سبيل مطلبهم العادل ، وكان لمسؤولي ا لحزب اليساري الكوردي في المنطقة وخا صة شمو الايزيدي وللرفاق اليساريين في القرية دوراً بارزاً في رفع معنوياتهم وتصعيد روح المقاومة لديهم .
وبعد أ ن أتضحت الأمور باتت المعطيا ت كلها تدل بأ ن ا لدولة عازمة على تنفيذ هجومها ضد فلاحي تل خاتون، وخا صة بعد إقدام المسؤول الأمني الذي كان بصحبة المدعو محسن غبرا في أحد المرا ت على إهانة مديرمدرسة تل خاتون الابتدا ئية الأستا ذ المرحوم مطانيوس اليازجي الذي كان عضواً في ا لحزب ا لشيوعي بحجة إنه يحرض أها لي القرية على المقاومة ،ونتيجة لذلك ا تخذ فلاحو القرية بالاجماع قرا رهم بمقا ومة جرا را ت الدولة واتفقوا على خطة المقا ومة ولكي تتكلل با لنجاح يجب أ ن تتوفر لها ا لمستلزما ت المطلوبة ، لذا قرروا عندما تحين ساعة الصفر وتبدأ ا لسلطة بهجومها على أها لي القرية يجب أ ن يهبوا دفعة واحدة رجالاً ونساءً ، شيباً وشباباًويدافعوا عن أنفسهم با لحجارة وا لعصي ،ولكن عندما تبدأ ا لسلطة بالاعتقا لات ا لجماعية عليهم الهروب قد ر المستطاع من قبضة زبانية ا لسلطة لكي يصار إ لى أعتقا ل أ قل عدد منهم بغية التمكن من صد الهجمات القادمة بقوة والعمل على فشلها.
بتاريخ 15- 5- 1967 بدأ ت ا لسلطة بهجومها على قرية تل خاتون بكافة قواتها العسكرية المدججة با لسلاح من شرطة وهجا نة وا لجما رك وعناصر الأمن ا لسيا سي وا لجنائي وحتى عناصر مكا فحة التبغ والتنبا ك، وكان المدعو محسن غبرا يقود قواته ا لعسكرية ا لقادمة من قرية ملا عباس المحاذية لقرية تل خاتون من ناحية الغرب وا لتي أ تخذها نقطة تجمع لقواته أثناء الهجوم والانسحا ب ، وبدأ المذكور بفلاحة أرا ضي القرية وحينها هب أهل ا لقرية بأجمعهم وهجموا على ا لجرا را ت الزراعية حيث كا ن برفقة كل سائق عنصر من ا لشرطة بلبا سه الميدا ني الكامل ،وفور وصول الأها لي للجرارا ت أ لقى البعض منهم بأنفسهم أمامها ، من ضمنهم ا لمرحوم يوسف أرزانة الذي أ لقى بنجله / حكمت / أمام ا لجرا ر، وطلبت ا لشرطة من سائقي ا لجرا را ت ا لقيام بدهسهم والاستمرا رفي فلاحة الأرض ، لكنهم جميعاً رفضوا ذلك وتوقفوا عن ا لفلاحة ، وحاول قائد ا لحملة ثانيةً إقناعهم بأ ن لا يعارضوا تنفيذ ا لقرا رولكنهم أصروا على موقفهم البطولي، وحينها أمر قواته بالهجوم عليهم وضربهم بدون رحمة وعليهم استخدام ا لسلاح ا لحي إذا اقتضى الأمر، وبدأوا باعتقالهم منعاً من هروبهم لإنهم كانوا يعتقدون بناءً على التقا رير الواردة إ ليهم من عملائهم في المنطقة بأنه سوف يتلقون كل أنواع الدعم من أها لي ا لقرى الكوردية المجاورة وكذلك من أها لي ا لقرى الكوردية الوا قعة ضمن حدود تركيا . لذلك قاموا باعتقال جميع أها لي ا لقرية وا نها لوا عليهم ضرباً مستخدمين العصي وأخمص البنادق فجرح عدد كبير منهم وكانت جراح سبعة منهم بليغة ، ولكنهم تمكنوا من ايقا ف ا لجرارات عن ا لفلاحة ، ثم جمعوا أها لي ا لقرية في ا لساحة وطوقوهم من كل ا لجها ت وأنذروهم بأ ن كل من يحاو ل ا لفرا ر سيطلق عليه النار فوراً، وا نتظروا فترة زمنية فلم تأ تِ أية إمدا دا ت لا من ا لقرى الكوردية المجاورة ولا من ا لجانب التركي وفق مزاعم أ زلام ا لسلطة من ا لقرى ا لمجاورة لموالية لها ، وعندما تأكد قائد الحملة من بطلان تلك الأقاويل الكا ذبة بدأ مجد داَ با لشتائم والإهانا ت ، وصرخ أحد ا لضبا ط العسكريين بأعلى صوته بان هؤلاء خونة ويستحقون الموت وهم من عبدة الابليس ومن أتباع البارزاني ويجب حرقهم وإباد تهم ، وحينها تقدم أحد رجا لات ا لقرية ورد عليه إننا معتقلون لديكم لأننا ندا فع عن أرضنا ا لتي ورثناه أ باً عن جد ، وبإمكانكم أ ن تتخذوا كافة تدابيركم من قمع وقتل واعتقا ل بحقنا ولكن لا يحق لكم إهانة معتقداتنا ا لدينية ، وحينها سكت ذلك ا لضابط ولم يتفوه بكلمة مشينه أخرى ، ثم نادى قائد ا لحملة الملازم أ و ل محسن غبرا أحد وجهاء ا لقرية وهو المرحوم يوسف أرزانة وقال له( القرا ر الذي جئنا من أجله سننفذه شئتم أم أبيتم وإ ن رفضتموه سوف نحرق القرية وندمرها عن بكرة أبيها ) .واستمر في حديثه وقا ل من يعا رض ا لقرا ر فليمثل هنا أمامي، فرفض فلاحو ا لقرية جميعاً ا لقرا ر رفضاً قاطعاً .
وبناءً على الخطة المرسومة والمتفق سابقاً عليها تقدم ثلاثة عشر شخصاً من أهالي ا لقرية من بينهم الجرحى ا لسبعة فأ مر باعتقالهم وزج بهم في مؤخرة سيارة ا لجما رك وهدد بقية ا لفلاحين بأنه سوف يأتي غداًوينفذ القرا ر رغم معا رضتهم وبالقوة .
وكان من بين هؤلاء المعتقلين كلٍ من : المرحوم يوسف أ رزانة – المرحوم تحلو عمر –كينجو ميرزا –المرحوم سلوبنو – المرحوم رشوتمو – المرحوم عزيز أبراهيم – أسكندر بروكا – المرحوم حزني محو – عصمت يوسف أرزانة ……
سيق بعدها المعتقلون إ لى مدينة قامشلو وألقي بهم في نظارة ا لسجن المركزي إ لى جانب عدد كبير من ا لفلاحين المعتقلين من أبناء قرية علي فرو البطلة ا لتي سبقت قرية تل خاتون في المقاومة ومن ثم تم اعتقا ل سبعة فلاحين من قرية معشوق وستة من بلدة تربسبي ، وزجوا بهم في غرفتي النظا رة . كانت مساحة إحداها لا تتجاوز 20م وتتوفر فيها المرحاض أما الثانية فمساحتها لم تكن تتجاوز 40م ، ونتيجة لضخامة العدد فقد وزعوا إ لى وجبتين متساويتين وزج بكل وجبة في إحدى تلك النظا رتين ويومياً وفي بداية ا لليل كانوا يتبادلون غرفهم لقضاء حاجتهم الضرورية كل 24 ساعة نظراً لعدم وجود المرحاض في النظارة الثانية مما كانوا يضطرون غالباً إ لى قضاء حاجتهم ضمن صفيحة معدنية فا رغة.
بقي ا لفلاحون المقاومون من أها لي تل خاتون مدة /27 / يوماً رهن الاعتقا ل العرفي وكانوا يتعرضون يومياً لشتى صنوف التعذيب النفسي وا لجسدي من قبل عناصر الأمن ا لجنائي طيلة تلك المدة رغم جروحهم البليغة، ولم يسمح لذويهم بمقابلتهم ، وأثناء أ وقا ت ا لزيا را ت ا لرسمية للمساجين المدنيين كانت شرطة ا لسجن تغطي أبوا ب النظارتين بالبطانيات لكي يحرموا من رؤية ا لزوا ر، وكان المدعو محسن غبرا خلا ل جولاته للسجن يهددهم بأنه سوف لن يتم الإفراج عنهم حتى إشعارٍ آخر وسيتم نقلهم إ لى سجن ا لمزة قريباً .
في بدا يةاعتقا ل ا لفلاحين الكورد من أها لي تل خاتون قرر ا لحزب اليساري الكوردي مساعدتهم على أكمل وجه و أوكلت المهمة إ لى مسؤول منطقة ا لجراح ا لمناضل المرحوم شمو الايزيدي وبدوره قا م بتكليف زوجة شقيقه المرحومة نعيمة جمعة أم زكي شمو وجد تي المرحومة بتونه سمو ا للتان كانتا تسكنان مدينة قامشلو بتزويد المعتقلين يومياً بكا فة ا لمستلزمات وخا صة ا لطعام على نفقة ا لحزب ،
وفعلاً طيلة مدة اعتقا لهم أ د ت هاتين العائلتين الكورديتين الايزيدتين الموجودتين في مدينة قامشلو واجبهما القومي على أكمل وجه ولم تقصرا بشيء حتى يوم إطلاق سراحهم .
وفي ا لسجن وبعد مرور خمسة عشر يوماً على اعتقا لهم فتح التحقيق معهم وبشكل إفر ادي وكانت الأسئلة ا لتي تطرح على المعتقلين من فلاحي تل خاتون محددة تقريباً وضمن الإطار ا لتا لي : 1- لما ذا رفعتم قطعة قما ش خضراء فوق رأ س التلة من جهة ا لشما ل وعلى ما ذا تدل ؟ 2 – ما هي مستوى علاقا تكم مع أ كراد ا لشما ل و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤتمر باريس خطوة بالاتجاه الصحيح

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:18 م

نوري حسن

في الرا بع عشر وحتى السادس عشر من هذا الشهر أنعقد مؤتمر باريس الثاني وضم ممثلي معظم الأحزاب الكوردية السورية في الخارج ، كما حضره عدد من النشطاء السياسيين والقانونين الكورد ،
بالأضافة الى عدد من الفعاليات والشخصيات السياسية الصديقة من العرب والأجانب، وأصدر عدداً من التوصيات معظمها كانت واقعيةوايجابية مما يؤكد بأن هذه الخطوة فعالة وان الهئية المشرفة على انعقاده تستحق التقدير والأحترام اللازمين.   
ان انعقاد مؤتمر باريس الثاني في هذه المرحلة الدقيقة وتحت شعار من أجل توحيد الصف الكوردي وخطابه السيا سي وبناء مرجعية للمنظمات الكوردية في الخارج ، يعتبر خطوة متقدمة قي المسار الصائب ، وخاصة لكونه ضم ممثلي أكثرية الأحزاب الكوردية في الخارج ، ولكن من المفترض أن يكون شاملآ في  المستقبل بحيث يفسح المجال لجميع الأحزاب الكوردية بدون استثناء وكذلك لكل الشخصيات الوطنية الكورديةالناشطة وخاصة المثقفيين المستقلين ولجميع المنظمات الحقوقية والجمعيات الأجتماعية ، حتى تثبت الحركة الكوردية من خلال ممثليها في الخارج لجماهيرها في الداخل والشتات بأنها تجاوزت خلافاتها الثانوية ولا بدّ من الاتفاق مستقبلاً على أساليب النضال المجدية والفعالة ضد النظام الأستبدادي البعثي ونهجه العنصري ، ووضع المصالح  والتوجهات الحزبية الضيقة جانباً، والنضال معا تحت شعار الكوردايتي ، هذا الشعار الذي غدا شعاراً واقعياً وحضارياً ومقبولاً لدى الشعب الكوردي بجميع مكوناته ومنسجماً مع طبيعة المرحلة ، وليس هناك مبرراً بأن يتهرب أي من المناضلين الكورد اينما كان موقعه من  العمل تحت ظله وخاصة بعد التغييرات التي حدثت على الساحة الدوليةوالشرق الأوسطية التي ستؤثر ايجاباً على الساحة السورية شاء النظام البعثي الشمولي السوري أم أبى ،أي بمعنى آخر علينا جميعا أن نعمل وفق عقلية الألفية الثالثة وأن نتحرر من عقلية الستينيات من القرن المنصرم التي أثبتت عقمها وفشلها بكل معنى الكلمة .
من خلال قراءتنا للتوصيات  التي صدرت عن هذا المؤتمر والتي قمت بتقييمها بشكل ايجابي
واني أعتبر معظمها واقعية وموضوعية ، ولكن الذي لفت نظري ما ورد في البيان الختامي الصادر عنه وتحديداً في حقل التوصيات عدة عبارات تستحق الوقوف أمامها بشكل جدي ،  بأعتبار ان مجمل فصائل الحركة الكوردية لا تستخدمها ولم تحدد موقفها منها بشكل دقيق وكانت حتى الأمس القريب نقاط خلاف بينها وكانت النقاشات بصددها في أوج قمتها ، ولم تتفق في الداخل لتاريخه على صيغة موحدة ازا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لأ خوة الأعزاء في موقع بحزا ني

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:18 م

نوري حسن

 لأ خوة الأعزاء في موقع بحزا ني
بأ لم شد يد تلقيت نبأ الأعتد اء ا لسافر على موقعكم ا لناطق ا لحقيقي للكلمة ا لحرة
والذي غدا موقعا متميزا ومنبرا للاحرار الذين يدافعون بجرأة لامتنا هية عن قضايا
ا لشعوب ا لمحرومة من أبسط حقوقها ا لديمقراطية والأ نسا نية .
إ ن ا لقوى ا لظلامية كا لخفا فيش تعمل في ا لظلام وتحيك المؤامرات وراء ا لكواليس
ضد كل متنور معتدل وتعمل جاهدة وبشتى السبل لتدميره وإ زا لته عن دربها لكي لا
يشكل حجرة عثرة أمام مشا ريعها ا لمستقبلية، ولكن هيهات فأن عجلة ا لتاريخ سوف
لن تعود إلى ا لوراء وكلنا أمل بإ ن زمن ا لقمع والأستبداد قد ولى بزوا ل ا لنظام
ا لصدا مي ا لبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوحدة الا ندماجية ماذا تحقق؟

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:14 م

نوري حسن

من خلال إلقاء نظرة على تجارب الشعوب ونضالات حركاتها التحررية يتضح لكل متتبع لمجريات الأمور ، مدى أهمية القوة ودورها الفعّال الناجمة عن عمليات الوحدة التي ترتكز بالدرجة الأولى على لم الشمل ورص الصفوف وترتيب البيت من الداخل .
لذا فأن العديد من القوى والأحزاب تبادر إلى طرح مشاريع وحدوية لتتمكن من خلالها أن تلعب دورها المميز في المسيرة النضالية لشعوبها ، وهذه المشاريع يمكن إنجازها وفق آليا ت عمل متعددة ولكن أهمها يتجسد في النهجين التاليين:

1 – النهج الإتحادي : الذي هو عبارة عن إتحاد طوعي اختياري بين حزبين أو تياريين أو أكثر التي تتفق وعلى ضؤ الحوارات والمناقشات المستفيضة على أمور عديدة وفي المقدمة النضال معاً تحت ظل قيادة مشتركة ، يتم الإتفاق عليها بالتوافق وفق المحاصصة النسبية ، وتحت أسم جديد يعبر عن فعالية هذا الإتحاد ومكوناته ، في حين يحافظ كل فصيل على كيانه التنظيمي وأسمه القديم بشكل مؤقت ( اي أنه يحافظ على أستقلاليته التنظيمية ) ريثما يتم الإتفاق على صيغة مشتركة على ضؤ النضال المشترك ، فمن ا لضروري ان تخضع هذه العملية للإختبار للتأكد من حسن النوايا بالدرجة الأ ولى لجميع اطراف العملية والجدّية في انجازها بالمرتبة الثانية ، حفاظاً على روح الاستمرارية وحمايتها من الفشل ،لأنه ليس من المستبعد ان تتعرض لمؤامرات من هنا وهنا ك .

وبهذا الصدد يمكننا الإشادة بتجربة الإ تحاد الوطني الكوردستاني –العراق التي تكللت بالنجاح لتاريخه ، وما حققت من إنجازات ومكتسبات قومية . في الوقت نفسه لا بّد من أخذ العبر والدروس من التجربة التي شهدتها الساحة النضالية في كوردستان سورية عام 1992 والتي تمخضت عنها قيادة مشتركة لعدة أحزاب كوردية ، وأعتبرت خطوة ايجابية وجرئية في تلك المرحلة ،ولكن نتيجة لعوامل عديدة بعد قيامها بنشاطات عملية وتوزيعها للملصقات في عدد من المدن السورية وخاصة الكوردية منها تعرض العديد من كوادرها وقياداتها لحملة الإعتقال والملاحقة ، فتسرعت هذه القيادة رغم عدم تمكنها من تصفية الاجواء بين الأطراف المشاركة في العملية الوحدوية ، وعدم توفيرها الارضيةاللازمة لاستمراريتها، في عقد مؤتمرها التأسيسي والإعلان عن ولادة حزب اليكيتي الكوردي في سورية عام 1993 ، الذي لم يمض عدة سنوات على تأسيسه حيث تعرض لأزمة داخلية نتيجة تباين الآراء والمواقف السياسية فيه ، مما أدى الى حدوث إنشقاق مؤسف ضمنه عام 1998 ، وأثر ذلك سلباً على الروح المعنوية للجماهير الكوردية في كوردستان سورية ، إلى جانب فقدانه للعديد من كوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صرخة حق في وجه الإستبداد

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:13 م

نوري حسن
لكل مخطط عنصري أجندته ومرتكزاته ،ويعتمد بالأساس على خلفية تنبعث منها روح الحقد والبغض والكراهية وعدم الاعتراف بالآخر .

فمشروع الحزام العربي العنصري الذي دخل في طور التنفيذ منذ ثلاثة وثلاثون عاماًبموجب قرار القيادة القطرية لحزب البعث رقم 521 تاريخ 24 -6 -1974 ، جاء نتيجة العقلية الشوفينية المتزمتة للقوميين العرب أمثا ل محمد طلب هلال وسعيد السيد ومنذر الموصللي وغيرهم من الرموز الحاقدة والمريضة التي تطبل وتزمر على طول الخط للتهم الملفقة بحق الشعب الكوردي ووجوده القومي في كوردستان سوريا ، وقد أتخذت الأنظمة القومية المتعاقبة على دفة الحكم في البلاد من هذه الرؤية الشوفينية نبراساً لها ،وخاصة النظام البعثي الشمولي الذي أستولى على مقاليد الحكم في سورية وفق إنقلاب عسكري في الثامن من آذار عام 1963 ، وخطا خطوته الأولى في هذا المضمار بعد إعلان نتائج الإحصاء الاستثنائي الجائر الذي جرى في محافظة الجزيرة ( الحسكة ) حصرا ًفي 5 -10 -1962 ،بإصداره القرار المتضمن الإستيلاء على الأراضي العائدة للفلاحين الكورد في قراهم الواقعة ضمن منطفة الحزام العربي على طول الحدود السورية التركية العراقية وبعمق يتراوح بين 10 إلى 15 كم وذلك تحت مسميات وهمية ومبررات باطلة لا أساس لها من الصحة، وقد شرع في مخططه العنصري بتنفيذ قراره المشؤوم في عام 1967 مستخدماًجميع أساليب العنف بحق الفلاحين الكورد الذين قاوموا هذا المشروع الشوفيني بصدورهم العارية وبايعاز من الحزب اليساري الكوردي بقيادة المناضل الكبير أوصمان صبري والحزب الشيوعي السوري ، مما أدى إلى حدوث مقاومة سلمية في عدة قرى كوردية وفي المقدمة قريتي علي فرو وتل خاتون التابعة لناحية تربسبي ( القحطانية ) أدت إلى اعتقال العديد من أهالي تلك القرى لمدة زمنية ، وللأسف تمكنت السلطة من تنفيذ الحلقة الأولى من مشروعها العنصري نتيجة لأمور عديدة أهمها : لجؤ السلطة إلى إتباع أسلوب المهادنة مع الفلاحين الكورد من خلال إصدارها قراراً بانتفاعهم في أراضي بعيدة عن سكناهم الأصلية ، وتمكنها من سحب البساط من تحت أقدام الحزب الشيوعي السوري ، من خلال إقناعه بالتخلي عن التحالف مع الحزب اليساري الكوردي في الوقوف معا ًفي وجه تنفيذ المشاريع العنصرية للسلطة مقابل منحهم وعود معسولة وافساح المجال لهم بالمشاركة في الحكومة من خلال مقعد وزاري وأخيراًوالأهم هو عدم أتفاق طرفي البارتي آنذاك ( اليسار واليمين ) على أسلوب المقاومة والوقوف معاًفي وجه هذا المشروع الذي في جوهره يستهدف القضاء على الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سورية وصهره في بوتقة القومية العربية ، كما يلحق أفدح الضرر بالوحدة الوطنية التي ساهم ابناء الشعب الكوردي الميامين بكل أمكانياتهم في الحفاظ عليها والدفاع عنها ، وقدموا تضحيات جسيمة من أجلها منذ إندلاع الشرارة الأولى للثورة السورية ضد الأحتلال الفرنسي الغاشم وحتى نيلها لإستقلالها في السابع عشر من نيسان عام 1946 .

أما الحلقة الثانية من مشروع الحزام العربي بدأت السلطة البعثية الحاكمة بتنفيذها منذ عام 1972 وذلك ببناء / 42 / مستوطنة عربية في منطقة الجزيرة بدءاً من منطقة ديريك (المالكية ) شرقاً وانتهاءً بمنطقة سري كانيي ( رأس العين )غرباً ، ومن ثم أقدم النظام على جلب العرب المستوطنيين على دفعات متتالية منذ عام 1973 وتم اسكانهم في تلك المستوطنات مع منحهم إمتيازات عديدة إضافة إلى تمليكهم لأخصب الأراضي الزراعية من القرى المجاورة لمستوطناتهم ، وفي تلك المرحلة كانت أطراف الحركة الكورديةفي كوردستان سوريا غير متفاهمة ومنقسمة على نفسها ، وكانت تركز بالدرجة الأولى على التناقضات الثانوية بدلاً عن التناقض الرئيسي ، لذا لم تتفق على أ سلوب المقاومة السلمية مرة أخرى للوقوف معاً في وجه هذاالمشروع ، مما حدا بالحزب اليساري الكوردي آنذاك إلى التحرك بمفرده من خلال توزيع المناشير في جميع المدن الكوردية في محافظة الحسكة ، يدّين فيها هذه العملية الإستيطانية التي ينفذها النظام البعثي السوري والذي أستولى بموجبها على الأراضي الكوردية ، وحّرم الآف العوائل الكوردية من أراضي التي كانوا يملكونها ويستثمرونها أباً عن جد ، وبناء ما يقارب أربعون مستوطنة وجلب المستوطنيين العرب من ريف حلب والرقة إلى محافظة الجزيرة واسكانهم فيها ، كما دعا الحزب اليساري في مناشيره الجماهير الكوردية للوقوف في وجه تنفيذ الحلقة الثانية من الحزام العربي العنصري ، لذا أقدمت السلطة السورية على اعتقال عدد من رموز الحزب وملاحقة الآخرين ، ودرءاً للخطر ودعماً لإنجاح مشروعهم وخوفاًمن أن تتحرك الجماهير الكوردية ، أقدمت السلطة البعثية أيضاًعلى اعتقال سكرتير الحزب الديمقراطي في سورية ( البارتي )السيد دهام ميرو وعدداًمن رفاقه القياديين وثلاثة شخصيات وطنية كوردية مستقلة لمدة ثماني سنوات ،نظراًلأن هذا الحزب كان يتمتع بنفوذ جماهيري نتيجة علاقاته المميّزة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني –العراق ، إضافة إلى ذلك فأن الحزب الشيوعي السوري الذي أنقسم على نفسه نتيجة إنضمامه إلى ما تسمى بالجبهة الوطنية التقدمية السورية بزعامة حزب البعث الحاكم / قائد الدولة والمجتمع / ادار ظهر المجن للشعب الكوردي ولحركته في كوردستان سورية ،وأصبح شريكاًمن تاريخه للنظام القمعي الإستبدادي الذي يحكم البلاد بالحديد والنار منذ استلامه زمام السلطة السورية لتاريخه . وبذلك تمكن النظام من تنفيذ الحلقة الثانية من مشروعه العنصري دون أية مقاومة ملحوظة من قبل الجماهير الكوردية وحركته التي لم تحرك ساكناً .

أما الآن وفي هذه المرحلة الجديدة التي تمر بها البشرية جمعاء على ضؤ المتغيرات الهائلة التي حدثت على الساحة الدولية نتيجة احداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 وما تمخضت عنها من نتائج وإفرازات عديدة أدت إلى حدوث تطورات في منطقة الشرق الأوسط بمجملها وخاصة بعد تحرير العراق من قبضة النظام البعثي العراقي الديكتاتوري الدموي برئاسة صدام حسين المقبور والعديد من زبانيته وجلاوزته الأوغاد ، كما ساهمت هذه المتغيرات في زعزعة كيان الأنظمة الأستبدادية وفي مقدمتها النظام البعثي ا لسوري ، هذا النظام الذي يتعرض لضغوطات جّمة على العديد من الأصعدة دولياًوأقليمياً ، نتيجة استمراره في نهجه الذي يتجسد في ألاعيبه البهلوانية وكمه للأفواه وقمعه لكل رأي معارض له، ونهبه للبلاد ، وتدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للعديد من الدول وخاصة العراق ولبنان وغيرهما ، وإتهامه بدعم الإرهاب من قبل أمريكا وأوربا ، إ ضافة إلى موافقة مجلس الأمن على إقرار المحكمة الدولية الخاصة بمقتل الشهيد رفيق الحريري تحت ظل البند السابع من نظام المجلس المذكور ، هذه المحكمة التي ستطال حتماُ العديد من رموزه وأعوانه من شخصيات لبنانية وستحقق العدالة المنشودة .

في هذا الظرف بالذات ولاعتبارات عديدة قرر النظام الأستبدادي السوري تنفيذ حلقة أخرى من حلقات مشروعه العنصري وذلك بإصداره قراره المشؤوم المتضمن توزيع /5560 / دونماً من أراضي خمسة قرى كوردية في منظقة ديريك / المالكية / على عوائل عربية سيتم جلبها من منطقة الشدادة جنوب مدينة الحسكة تحت حجة التضرر الذي لحق بهم نتيجة توسيع محمية جبل عبد العزيز وبناء سد/ الباسل /، علماً بأن هذه العوائل حصلت على تعويضات مادية نتيجة تضررها ، وحسب ما تؤكده العديد من المصادر السياسية وبعض المنظمات الحقوقية المهتمة باحترام القانون والدفاع عن حقوق الانسان ، بإن السلطة السوريةباشرت في تنفيذ هذا القرار من خلال توقيع العقود بين الرابطة الفلاحية في مدينة ديريك والعوائل العربية التي ستجلب إلى قرى المنطقة بتاريخ 13 -6 -2007 ، وهي بانتظار تصديق هذه العقود من القيادة القطرية ، حتى يصار إلى جلب تلك العوائل واسكانها في القرى المحددة ، إتماماًلمشروعها العنصري وتنفيذاً لحلقة أخرى من حلقاته ، متحدية بذلك كل الأعراف والقوانين الانسانية ، ومستهتراً

بالشعب السوري وقواه الوطنية المعارضة في الداخل والخارج بشكل عام ، والشعب الكوردي وحركته السياسية بشكل خاص ، محاولا بذلك أن تثبت للكل بإنها لا زا لت قوية ، وليست هناك أية قوة إقليمية أو دولية أو داخلية بإمكانها أن تمنعها من التصرف كما تشاء في داخل سوريا، وهي حرة في تحكمها بمصير البلاد وبرقاب العباد.

ازاء هذا الموقف المتهور للنظام البعثي السوري المهدد بالسقوط والزوا ل ، ولكي لاتتكر ر المآسات السابقة من جراء عدم مقاومة تنفيذ حلقات مشروع الحزام العربي نتيجة عوامل عدة وفي المقدمة عدم إتفاق فصائل الحركة على أسلوب المقاومة ، على مجمل فصائل الحركة الكوردية أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية وتدرك بإن معطيات الحقبة الزمنية التي شرع النظام في ظلها بتنفيذ مشروعه العنصري والظروف الموضوعية والذاتية له وللشعب الكوردي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مهزلة الإنتخابات المحلية في ظل الأحكام العرفية

كتبها بحزاني نت ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 21:07 م

نوري حسن

حقيقة إن ا لجماهير السورية لديها خبرة في الإنتخابات التي تشهدها سوريا في ظل الأحكام العرفية ، وتحديداً منذ إستيلاء حزب البعث على دفة الحكم في البلاد ، وقد ترسخت لديها قناعة حول طبيعة هذه الإنتخابات ونتائجها التي في جوهرها عبارةعن مسرحيات هزلية معروفة النتائج قبل خوضها من قبل هذا الفصيل الذي يدّعي المعارضة أو ذا ك ،رغم العمليات التجميلية ورتوشاتها التي لا تلفت النظر ، وما شهدتها سوريا هذا العام بدءاً من إنتخابات مجلس ( ا لشعب ) ومروراً بعملية إستفتاء الرئيس السوري وإنتهاءً بإنتخابات الإدارة المحلية التي جرت في جميع المدن والبلدات السورية خلال يومي 26 و27 من هذا الشهر،إلا خير شاهد على عدم شرعية هذه الإنتخابات وبطلانها لأسباب عديدة معروفة لدى كل متتبع ومراقب سياسي ولا داعي لذ كرها مراراً، ولكن الشيء الذي يستحق الذكر ويقتضي الوقوف أمامه هي ظاهرة عدم إيلاء الجماهير السورية بسائر شرائحها أية إهتمام بهذه الإنتخابات ، ويتضح ذلك جلياً أولاً من خلال نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه الموقع الإلكتروني ا لسوري ( كلنا شركاء ) مع مجموعة من أبناء مدينة حمص و شمل معظم الشرائح التي تقطن أحياء تلك المدينة قبل اجراء الإنتخابات بعدة أيام تبين بان 23 % منهم أجابوا بانهم لتاريخه لم يسمعوا بموعد إنتخابات الإدارة المحلية وأكثر من 75 % أعلنوا مقاطعتهم لها ، مما يدّل على عدم وجود أي إهتمام بها في هذه المدينة السورية التي تأتي في المرتبة الثالثة من الأهمية على جميع الاصعدة بعد مدينتي دمشق وحلب ، ثانياًالنبأ المنشور في نفس الموقع الإلكتروني المذ كور أعلا ه والذي يؤكد على عدم وجود أي إهتمام بهذه الإنتخابات لدى الجماهير الكوردية أيضاً ( لا يظهر أي شيء يدّل على أنه هناك إنتخابات في مدينة قامشلي ، لا لافتات ولا لوحات جدارية أو صور أو برامج إنتخابية متعلقة بهذه الإنتخابات ، سوى خيمة واحدة في القامشلي بحي الكورنيش وفيها بعض الكراسي ويجتمع فيها بعض الاشخاص ليلاً وهذه الخيمة لقائمة ائتلاف الوطني الديمقراطي ) ، علماً الكل يد ّرك مدى أهمية مدينة قامشلو لدى الشعب الكوردي في كوردستان سوريالإنها في الحقيقة تعتبر قلب كوردستان سوريا والمركز الأساسي للحركة الكوردية وقلعة الصمود التي إندلعت منها الشرارة الاولى لإنتفاضة آذار المجيدة عام 2004 ، ثالثاً اللقاء التلفزيوني الذي أ جر ته قناة روج الكوردية مع أحد أقطاب الفصائل الكوردية المشاركة في هذه الإنتخابات والذي كشف بنفسه حقيقة هذه الإنتخابات من خلال أ قوا له المتضمنة عدم أهمية هذه الإنتخابات نظراً للموقف اللا مبا لي للجماهير الكوردية منها اولا ًولكون نتائجها معروفة سلفاً ثانياً ولعدم وجود أي اختلاف بينها وبين الدورات السابقة ثالثاً سواءً من حيث عدم الالتزام بمبادئ الديمقراطية وا للجؤإ لى أسلوب التزوير وتسخير جميع طاقات الدولة من أجل دعم قائمة الجبهة الوطنية التقدمية ورديفتها قائمة الظل .

استناداً على هذه االمعطيات قررت معظم القوى الوطنية والديمقراطية السورية بجميع أطيافها الكوردية والعربية والآشورية في الداخل والخارج مقاطعتها لهذه الإنتخابات وفي المقدمة مجموعة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وكذلك بعض الفصائل الكوردية التي تعمل خارج إطار الهيئة المشتركة للتحالف الديمقراطي الكوردي والجبهة الديمقراطية الكوردية ، ولكن من المؤسف والمخيب للآمال إعلان بعض الفصائل الكوردية مشاركتها في هذه الإنتخابات ، متحدية بذلك مشاعر الجماهيرالكوردية وضاربة بتطلعاتها وآمالها عرض ا لحائط،لأن المشاركة بحد ذاتها لا تجدي ولا تنفع بأعتبارها انتخابات غير مستقلة وغير شرعية لاجراءها في ظل الأحكام العرفية السيئة الصيت ، والفائزون فيها مهما يكن انتماءهم السياسي فهم مقيدون بالتعليمات الصادرة إليهم وليس بمقدورهم إتخاذ أي قراراً دون أخذ موافقة الجهات الأمنية التي تحكم رقاب الشعب والعبا د طيلة أربعة عقود من الدهر.

فمثلاً ولنفرض جدلاً وخرقاً لأساليب المتبعة في الدورات الإنتخابية السابقة تمكّن قائمة إئتلاف الوطني الديمقراطي في بلدة عامودة والتي تتألف من مجموعة من الكوادر المثقففة والفعّا لة من الفوزبجميع المقاعد ، فهل ستوافق الجهات الأمنيةالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb