نوري حسن


الأربعاء,تشرين الثاني 28, 2007


نوري حسن

لقد تعرض الكورد الايزيدين على مدى تاريخهم لويلات وكوارث عديدة وخاصة بعد الغزو الإسلامي منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب لكوردستان في عام - 18 – الهجري بقيادة عياض بن غنم ، وقد اُرتكبت بحقهم مجازر رهيبة تندى لها جبين الانسانية ، وكان الهدف من جميع الفرمانات والحملات التنكيلية القضاء على هذا الشعب المسالم الذي لا يكن الحقد والضغينة لأي عنصرٍ بشري بل على العكس من ذلك فأنه يتمنى في عقيدته الغير تبشيرية الخير والسلام لشعوب العالم قاطبة أولاً ومن ثم لملته ثانياً ، ويمكن لأي منصف أن يلمس ذلك من خلال اطلاعه على تراتيل وأدعية وطقوس هذا الشعب المنكوب على مر العصور .

على ضؤ المتغيرات التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط بعد تحرير العراق من قبل قوات التحالف الدولي وسقوط النظام البعثي العفلقي وتنفيذ حكم الشعب برموزه ،إضافة إلى الموقف الواضح للقوى الكوردية من عملية تحرير العراق ولتقليص نفوذ الإرهاب في العديد من المحافظات العراقية ،لجأت قوى الإرهاب الإسلامي السلفي بالتنسيق مع فلول النظام البعثي البائد إلى توجيه سهامها نحو المناطق الكوردستانية الغير خاضعة لنفوذ حكومة أقليم كوردستان والمرتبطة إدارياً بالحكومة المركزية وتحديدا ًمناطق كركوك وخانقين ومندلي وشنكال الجريحة التي شهدت يوماً أسوداً في تاريخها المعاصر لا يقل هولاً عن المجازر التي شهدتها في أيام رشيد باشا وحافظ باشا وفريق باشا في عهد

   المزيد ...




نوري حسن

في الرا بع عشر وحتى السادس عشر من هذا الشهر أنعقد مؤتمر باريس الثاني وضم ممثلي معظم الأحزاب الكوردية السورية في الخارج ، كما حضره عدد من النشطاء السياسيين والقانونين الكورد ،
بالأضافة الى عدد من الفعاليات والشخصيات السياسية الصديقة من العرب والأجانب، وأصدر عدداً من التوصيات معظمها كانت واقعيةوايجابية مما يؤكد بأن هذه الخطوة فعالة وان الهئية المشرفة على انعقاده تستحق التقدير والأحترام اللازمين.
ان انعقاد مؤتمر باريس الثاني في هذه المرحلة الدقيقة وتحت شعار من أجل توحيد الصف الكوردي وخطابه السيا سي وبناء مرجعية للمنظمات الكوردية في الخارج ، يعتبر خطوة متقدمة قي المسار الصائب ، وخاصة لكونه ضم ممثلي أكثرية الأحزاب الكوردية في الخارج ، ولكن من المفترض أن يكون شاملآ في المستقبل بحيث يفسح المجال لجميع الأحزاب الكوردية بدون استثناء وكذلك لكل الشخصيات الوطنية الكورديةالناشطة وخاصة المثقفيين المستقلين ولجميع المنظمات الحقوقية والجمعيات الأجتماعية ، حتى تثبت الحركة الكوردية من خلال ممثليها في الخارج لجماهيرها في الداخل والشتات بأنها تجاوزت
   المزيد ...




نوري حسن


من خلال إلقاء نظرة على تجارب الشعوب ونضالات حركاتها التحررية يتضح لكل متتبع لمجريات الأمور ، مدى أهمية القوة ودورها الفعّال الناجمة عن عمليات الوحدة التي ترتكز بالدرجة الأولى على لم الشمل ورص الصفوف وترتيب البيت من الداخل .

لذا فأن العديد من القوى والأحزاب تبادر إلى طرح مشاريع وحدوية لتتمكن من خلالها أن تلعب دورها المميز في المسيرة النضالية لشعوبها ، وهذه المشاريع يمكن إنجازها وفق آليا ت عمل متعددة ولكن أهمها يتجسد في النهجين التاليين:

1 – النهج الإتحادي : الذي هو عبارة عن إتحاد طوعي اختياري بين حزبين أو تياريين أو أكثر التي تتفق وعلى ضؤ الحوارات والمناقشات المستفيضة على أمور عديدة وفي المقدمة النضال معاً تحت ظل قيادة مشتركة ، يتم الإتفاق عليها بالتوافق وفق المحاصصة النسبية ، وتحت أسم جديد يعبر عن فعالية هذا الإتحاد ومكوناته ، في حين يحافظ كل فصيل على كيانه التنظيمي وأسمه القديم بشكل مؤقت ( اي أنه يحافظ على أستقلاليته التنظيمية ) ريثما يتم الإتفاق على صيغة مشتركة على ضؤ النضال المشترك ، فمن ا لضروري ان تخضع هذه العملية للإختبار للتأكد من حسن النوايا بالدرجة الأ ولى لجميع اطراف العملية والجدّية في انجازها بالمرتبة الثانية ، حفاظاً على روح الاستمرارية وحمايتها من الفشل ،لأنه ليس من
   المزيد ...




نوري حسن
لكل مخطط عنصري أجندته ومرتكزاته ،ويعتمد بالأساس على خلفية تنبعث منها روح الحقد والبغض والكراهية وعدم الاعتراف بالآخر .

فمشروع الحزام العربي العنصري الذي دخل في طور التنفيذ منذ ثلاثة وثلاثون عاماًبموجب قرار القيادة القطرية لحزب البعث رقم 521 تاريخ 24 -6 -1974 ، جاء نتيجة العقلية الشوفينية المتزمتة للقوميين العرب أمثا ل محمد طلب هلال وسعيد السيد ومنذر الموصللي وغيرهم من الرموز الحاقدة والمريضة التي تطبل وتزمر على طول الخط للتهم الملفقة بحق الشعب الكوردي ووجوده القومي في كوردستان سوريا ، وقد أتخذت الأنظمة القومية المتعاقبة على دفة الحكم في البلاد من هذه الرؤية الشوفينية نبراساً لها ،وخاصة النظام البعثي الشمولي الذي أستولى على مقاليد الحكم في سورية وفق إنقلاب عسكري في الثامن من آذار عام 1963 ، وخطا خطوته الأولى في هذا المضمار بعد إعلان نتائج الإحصاء الاستثنائي الجائر الذي جرى في محافظة الجزيرة ( الحسكة ) حصرا ًفي 5 -10 -1962 ،بإصداره القرار المتضمن الإستيلاء على الأراضي العائدة للفلاحين الكورد في قراهم الواقعة ضمن منطفة الحزام العربي على طول الحدود السورية التركية العراقية وبعمق يتراوح بين 10 إلى 15 كم وذلك تحت مسميات وهمية ومبررات باطلة لا أساس لها من الصحة، وقد شرع في مخططه العنصري بتنفيذ قراره المشؤوم في عام 1967 مستخدماًجميع أساليب العنف بحق الفلاحين الكورد الذين قاوموا هذا المشروع الشوفيني
   المزيد ...





نوري حسن

حقيقة إن ا لجماهير السورية لديها خبرة في الإنتخابات التي تشهدها سوريا في ظل الأحكام العرفية ، وتحديداً منذ إستيلاء حزب البعث على دفة الحكم في البلاد ، وقد ترسخت لديها قناعة حول طبيعة هذه الإنتخابات ونتائجها التي في جوهرها عبارةعن مسرحيات هزلية معروفة النتائج قبل خوضها من قبل هذا الفصيل الذي يدّعي المعارضة أو ذا ك ،رغم العمليات التجميلية ورتوشاتها التي لا تلفت النظر ، وما شهدتها سوريا هذا العام بدءاً من إنتخابات مجلس ( ا لشعب ) ومروراً بعملية إستفتاء الرئيس السوري وإنتهاءً بإنتخابات الإدارة المحلية التي جرت في جميع المدن والبلدات السورية خلال يومي 26 و27 من هذا الشهر،إلا خير شاهد على عدم شرعية هذه الإنتخابات وبطلانها لأسباب عديدة معروفة لدى كل متتبع ومراقب سياسي ولا داعي لذ كرها مراراً، ولكن الشيء الذي يستحق الذكر ويقتضي الوقوف أمامه هي ظاهرة عدم إيلاء الجماهير السورية بسائر شرائحها أية إهتمام بهذه الإنتخابات ، ويتضح ذلك جلياً أولاً من خلال نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه الموقع الإلكتروني ا لسوري ( كلنا شركاء ) مع مجموعة من أبناء مدينة حمص و شمل معظم الشرائح التي تقطن أحياء تلك المدينة قبل اجراء الإنتخابات بعدة أيام تبين بان 23 % منهم أجابوا بانهم لتاريخه لم يسمعوا بموعد إنتخابات الإدارة المحلية وأكثر من 75 % أعلنوا مقاطعتهم لها ، مما يدّل على عدم وجود أي إهتمام بها في هذه المدينة السورية التي تأتي في المرتبة الثالثة من الأهمية على جميع الاصعدة بعد مدينتي دمشق وحلب ، ثانياًالنبأ   المزيد ...