نوري حسن
على ضؤ المتغيرات التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط بعد تحرير العراق من قبل قوات التحالف الدولي وسقوط النظام البعثي العفلقي وتنفيذ حكم الشعب برموزه ،إضافة إلى الموقف الواضح للقوى الكوردية من عملية تحرير العراق ولتقليص نفوذ الإرهاب في العديد من المحافظات العراقية ،لجأت قوى الإرهاب الإسلامي السلفي بالتنسيق مع فلول النظام البعثي البائد إلى توجيه سهامها نحو المناطق الكوردستانية الغير خاضعة لنفوذ حكومة أقليم كوردستان والمرتبطة إدارياً بالحكومة المركزية وتحديدا ًمناطق كركوك وخانقين ومندلي وشنكال الجريحة التي شهدت يوماً أسوداً في تاريخها المعاصر لا يقل هولاً عن المجازر التي شهدتها في أيام رشيد باشا وحافظ باشا وفريق باشا في عهد الأمبراطورية العثمانيةوغيرهم أمثال الأمير محمد باشا الرواندوزي ، من خلال إقدام الزمر الإرهابية على تنفيذ جريمتها النكراء بحق الكورد الايزيدين من أهالي قريتي تل عزير وسيبا شيخ خدري في الرابع عشر من هذا الشهر الأسود والذي ذهب ضحيتها أكثر من /250 /شهيداً ومئتي جريح نتيجة تعرضهما لأ ربعة عمليات انتحارية من قبل أربعة مجرمين همجهين استقدموا من بعض الدول الإسلامية والعربية ، ولا يؤمنون سوى بلغة القتل والدمار ، ويحلمون با لجنة الموعودة التي تنتظرهم وبالحوريات التي ستستقبلهم بالزغاريد والأحضان ، غير آبهين بتمزيق أجساد وا شلاء مئات الأطفال والرجال الأبرياء وبآهات الأمهات الثكالى. إ ن ارتكاب هذه المجزرة الوحشية لم تأ ت ِمن الفراغ وتعود لأسباب عدة ، وفي المقدمة العمل بشتى السبل على عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الذي من المفترض تنفيذه من قبل الحكومة العراقية خلال الأشهر القادمة من هذا العام ، لذا فأن قوى الشر والإرهاب منذ البداية كانت تخطط لعرقلة تنفيذ هذه المادة وخاصة في منطقتي كركوك وشنكال ، وبناءً عليه فأن قيادة بقايا نظام البعثي الديكتاتوري البائد وبالتنسيق مع العديد من الجهات الاستخباراتية للأنظمة الغاصبة لكوردستان أوعزت لفئة من أتباعها من الايزيدين ( مرتزقة البعث العراقي ) بالتحرك ضد الإنجازات القومية التي حققها الشعب الكوردي في كوردستان العراق والعمل على خلق فتنة بين أبناء الشعب الواحد من خلال تشكيلهم لما تسمى بحركة( الإصلاح والتقدم ) أولاً والإيعاز لها بالتحرك وفق أجندتها بهذا الصدد،من خلال اقناع البسطاء من الكورد الايزيدين مستغلة أوضاعهم الأقتصادية المزرية وعدم استفادتهم من الإنجازات التي حققتها حكومة أقليم كوردستان بالشكل المطلوب نتيجة عائدية منطقة شنكال إدارياً للحكومة المركزية ،وذلك بعدم الموافقة على الدستور العراقي أثناء عملية الإستفتاء ثانياً، والوقوف ضد الحاق منطقة شنكال بحكومة أقليم كوردستان ثالثاً مستغلة بعض السلبيات التي نوهت إليها في مقالتي السابقة (الصمود للكورد الايزيدين ) الناجمة عن ممارسات بعض كوادر الحزبين الكورديين الرئيسيين وبعض المحسوبين عليهما من أبناء المنطقة ، مما أدى إلى اغرائها للعديد من الايزيدين البسطاء مؤقتاً وتمكنت بذلك من الفوز بمقعد برلماني من خلال تحالفها مع القوى الشوفينية العربية من بقايا النظام البعثي البائد وقادة الجبهة التركمانية وبعض رموز العشائر العربية المجاورة لمنطقة شنكال ، ولكن رغم هذا الفوز الذي حاول تلك الحركة المشبوهة استغلاله من خلال محاولاتها العديدة لتثبيت اقدامها ضمن المجتمع الايزيدي فانها منيت بالفشل الذريع لإنها مزقت ورقة التوت الأخيرة عن عورتها عبر تحركها المشبوه وتنسيقها مع القوى الأقليمية المعادية للكورد وكوردستان من خلال مشاركة أمينها العام المدعو/ فرحان جيجو /في العديد من مؤتمرات المعارضة المرتبطة بدوائر تلك الد ول المعادية للعراق الجديد وكذلك زياراته المكوكية لعدد من الدول الأ قليمية ، وأتضح ذلك جلياً بعد الجريمة الفظيعة التي أرتكبها فئة ضا لة وطائشة بحق الفتاة الا يزيد ية / دعاء خليل أسود/ في يوم07.04.2007 وتحديداً يوم ميلاد حزب البعث الديكتاتوري الذي حكم الشعب العراقي بالحديد والنار خلال خمسة وثلا ثون عاماً، هذه الجريمة التي أدانها كل المثقفين الا يزيد ين والمجلس الروحاني الذي يعتبر أ على هي














